عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 126
خريدة القصر وجريدة العصر
جاذب العيس نسوعا وزماما * إن تعرّضن فناوشن البشاما « 190 » وإذا استقبلك الرّكب ، فسل : * أرأيتم شيح « نجد » والثّماما ؟ « 191 » ومويها عندما ، باناته * تتراءى إن جرت ريح النّعامى « 192 » وإذا شارفت قارات الحمى ، * وقبابا عاليات ، وخياما ، « 193 » فأجب ، لافضّ فوذي لسن * إن دعا فاستنصت الورق الحماما « 194 »
--> سنة 492 ه ، وتفقه ببغداد ، وسمع فيها الحديث ، وتولّى القضاء بالموصل ، وبنى فيها مدرسة للشافعية ، ورباطا بمدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وانتقل إلى دمشق ، فولاه نور الدين محمود بن زنكي الحكم فيها ، واستوزره ، فكان له الحلّ والعقد في الديار الشامية ، وأقرّه السلطان صلاح الدين يوسف ابن أيوب ، بعد وفاة نور الدين ، على ما هو عليه . فاستمر إلى أن توفّي في سنة 572 ه . وله شعر جميل ، قرضه على سبيل التظرف والتطرّف . وترجمته في قسم شعراء الشام من هذا الكتاب ( 2 / 323 - 327 ) ، ووفيات الأعيان 1 / 472 ، والمنتظم 10 / 268 ، ومرآة الزمان 8 / 340 ، والوافي بالوفيات 3 / 331 . ومختصر تاريخ الدبيثي للذهبي 55 ، وتاريخ دمشق لابن عساكر - خ ، وطبقات الشافعية الكبرى 6 / 117 ، وطبقات الإسنوي 2 / 99 ، وتاريخ ابن الأثير 11 / 167 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 87 ، وشذرات الذهب 4 / 243 ، والبداية والنهاية 2 / 296 ، 297 ، والعبر للذهبي 4 / 215 ، 216 ، والنجوم الزاهرة 6 / 80 . ( 190 ) العيس ( ح 170 ) . نسوعا : من ( ب ) ، الأصل « نزوعا » ، ولا موضع لها في سياق البيت . وهي سيور عراض تشدّ بها الرّحال أو نحوها ، واحدها نسع ، بكسر فسكون . الزمام ، الخيط الذي يشدّ في البرة ( انظر : ح 176 ) ، ثمّ يشدّ إلى طرف المقود . ناوشن : تناولن . البشام : شجر طيب الريح والطعم ، يستاك بعيدانه . ( 191 ) الركب : ( ح 169 ) . الشيح : نبت ذو رائحة طيبة قوية ، وهو كثير الأنواع ترعاه الماشية . الثمام : ( ح 111 ) . ( 192 ) مويه : تصغير ماء . عندم : أحمر اللون ، والعندم : هو دم الأخوين ، وقيل : البقّم . بانات : جمع بانة ( ح 37 ) . تتراءى : ب « تترامى » . النّعامى : ريح الجنوب ، وهي في « جزيرة العرب » أندى الرياح وأرطبها . ( 193 ) القارات : الآكام ، و - جبال صغار منفردة سود مستديرة ملمومة طوال في السماء ، و - الأرضون ذوات الحجارة السود . ( 194 ) فأجب : الأصل « فأصب » . استنصت : دعا إلى الإصغاء . الورق : جمع ورقاء ، وهي الحمامة .